العلامة الحلي
249
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكلّ مذبوح منحور حرام » « 1 » . ويستحب أن يتولّى الحاجّ بنفسه الذبح أو النحر ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نحر هديه بنفسه « 2 » . ولما رواه العامّة عن غرفة بن الحارث الكندي ، قال : شهدت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في حجّة الوداع وأتي بالبدن ، فقال : ( ادع لي أبا حسن ) فدعي له علي عليه السّلام ، فقال : ( خذ بأسفل الحربة ) وأخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بأعلاها ، ثم طعنا بها البدن « 3 » . وإنّما فعلا ذلك ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أشرك عليّا عليه السّلام في هديه « 4 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام في صفة حجّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : « وكان الهدي الذي جاء به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أربعا وستّين أو ستّا وستّين ، وجاء علي عليه السّلام بأربع وثلاثين أو ستّ وثلاثين ، فنحر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله منها ستّا وستّين ، ونحر علي عليه السّلام أربعا وثلاثين » « 5 » . وفي رواية : « ساق النبي صلّى اللَّه عليه وآله مائة بدنة ، فجعل لعليّ عليه السّلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستّا وستّين ، ونحرها كلّها بيده ، ثم أخذ من كلّ بدنة جذوة طبخها في قدر ، وأكلا منها وتحسّيا من المرق ، وافتخر علي عليه السّلام على أصحابه وقال : من فيكم مثلي وأنا شريك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في هديه ؟ من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله هديي بيده ؟ » « 6 » .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 299 - 1485 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 892 - 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1026 - 1027 - 3074 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن الدارمي 2 : 49 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 149 - 1766 . ( 4 ) المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 5 ) التهذيب 5 : 457 - 1588 ، وفي الكافي 4 : 247 - 4 بتفاوت يسير . ( 6 ) الفقيه 2 : 153 - 154 - 665 .